الفساد والمفسدين في سلطة عباس…!!؟
كتبهاأبو القاسم بسام عليان ، في 21 أيار 2006 الساعة: 16:25 م
الدكتور ابراهيم حمامي يكتب لنا ؛ حول :
" الجريمة " … والفساد …. والتحقيق … و " العقاب " …!!؟
أصدر عبّاس فرمانه الامبراطوري للنائب العام بفتح تحقيق حول "جريمة تهريب أموال" والمتهم فيها بحسب الفرمان سامي أبو زهري الناطق الرسمي باسم حركة حماس، بعد أن أوقفه حرس عّباس الامبراطوري على معبر رفح الذي ينعم بالسيادة والاستقلالية والحرية بحسب اتفاقية دحلان التي سمحت بوجود أجانب لمراقبة المعبر إضافة لآلات تصوير مباشر تبث في غرفة أخوية صديقة تابعة لسلطات الاحتلال تأكيداً على سيادة سيادته على المعبر.
الجريمة هي محاولة إدخال أموال من الخارج إلى الداخل لكسر الحصار الجائر المجرم على كل ما يسمى فلسطيني من أرض وشجر وبشر، الجريمة هي أن أحدهم تجرأ وقرر أن يقوم بما يمليه عليه واجبه وضميره بتوصيل أموال التبرعات لمستحقيها، الجريمة أنه لم يضع تلك الأموال في حسابات خاصة في الخارج، وربما الجريمة الأكبر أنه لم يقدم هذه الأموال قرابين وفاء ومحبة للرئيس الواحد الأوحد الحاكم بأمره صاحب العظمة الذي لا يعرف أحد غيره مصلحة الشعب، صاحب الصلاحيات المطلقة والرؤى النافذة والذي يجب أن يصب كل شيء في عب سيادته.
عبّاس الواحد الأوحد لم يصدر فرماناته للنائب العام للتحقيق في جريمة وفضيحة سجن أريحا المتورط فيها شخصياً، ولم يوجه تعليماته للتحقيق في مصدر أموال وزير شؤونه المدنية السابق دحلان الذي اشترى أكبر بيوت غزة بمئات الآلاف من الدولارات، ولا بمصدر أموال رئيس وزرائه السابق قريع التي بنى بها فيلا في أريحا أيضاً بمئات الآلاف، ولم يحرك ساكناً لاستعادة أموال الشعب من خالد سلام أو سهى عرفات، ولم تهزه مئات الملايين التي أعلن عنها النائب العام وما خفي أعظم، ولم يتناهى لمسامع سيادته أن هناك من تاجر بالسيارات والأسمنت كالطريفي، والأهم من ذلك لم يأمر عبّاس الحريص على مصالح الناس نائبه العام بفتح تحقيق رسمي في موت ياسر عرفات الذي ورثه عبّاس حياً وميتاً!!
أما الفاسدون في السلطة والذين سرقوا السلطة لصالحهم وصالح نسائهم واولادهم وبناتهم وانسبائهم ؛ فلم يتأخر ردهم، وخلال ساعات بسيطة خرجت التصريحات والبيانات الجاهزة لتنطلق في كل حدب وصوب، مشككة طاعنة مجرّمة مدينة وبأسلوب يثبت أن لا هم لهم إلا استمرار الحصار على شعبنا، وهذه عينة مما صدر عن هذه الشرذمة المتعفنة بالفساد والافساد ؛ وهناك غيره الكثير:
- أبو ردينة: إدخال الأموال للأراضي الفلسطينية يجب أن يكون بطريقة معلنة ومصرح بها وليس من خلال التهريب …!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟
- الطيب عبد الرحيم: أطلق بذاءات لا تليق إلا بمثله
- فتح: الأموال التي تُجند باسم الشعب الفلسطيني تستولي عليها حماس وتوزعها على عناصرها وأنصارها فقط ..!!!!!!!!؟
- جمال نزال: يجب فتح تحقيق فوراً في جريمة تهريب الأموال عبر معبر رفح ……!!!!!؟
- كتائب شهداء الأقصى :أوقفوا سرقه الأموال التي تجمع باسم الشعب الفلسطيني !!!!!!!!!؟
- الزعارير: الاموال المضبوطة مع ابو زهري لتمويل نشاط حماس وليست لرواتب الموظفين !!!!!!؟
- ابومازن يطلب من المدعي الفلسطيني العام بفتح تحقيق مع ابوزهري حول تهريب الاموال !!!!!!؟
- ياسر عبد ربه : اذا زادت الاموال عن بضع الاف يجب السؤال عن مصدرها .. ربما تكون لتمويل الارهاب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟
نسي هؤلاء، أو ربما تناسوا أنه لو كانت هناك نية للسرقة وتجيير الأموال لفئة دون غيرها لبقيت هذه الأموال في الخارج، وأودعت في حسابات شخصية كما تفعل قياداتهم الفاسدة، ولو كان الشعب لا يثق بحكومته الجديدة لما خرجت مهرجانات البيعة لتجمع التبرعات المادية والعينية، وتعامى هؤلاء عن المليارات المختفية والتي بحسب قائدهم الجديد دحلان: عرفات بدد 5 مليارات دولار … ذهبت مع الريح" أليس هذا كلامه، ألم يقل دحلان في لقاء متلفز في شهر يونيو/تموز من عام 2004 أن "بعض أعضاء السلطة يكلفوا الشعب الفلسطيني 50 ألف دولار كل شهر دون أن يقدموا شيء"، أين كانت بيانات وتصريحات هذه الأبواق؟ وللتذكير عل الذكرى تنفع مع من عمت قلوبهم وأبصارهم أسرد رحلة ملفات الفساد والمتورط فيها أدعياء الحرص على المال العام:
- تعود حكايات الفساد المالي إلى أيام منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان حيث كانت الأموال تصرف دون رقيب أو حسيب، في الوقت الذي كان يستقطع من كل فلسطيني يعمل في الدول العربية ما قيمته 5% من الراتب، وكثر الحديث عن الاستثمارات الخارجية للمنظمة وحسابات بعض قياداتها وحياة البذخ والترف التي يعيشونها.
- كشف ولأول مرة عن ملف الفساد في السلطة الفلسطينية عام 1997، أي بعد سنوات بسيطة من انشائها، فقد تناولت الصحف والتقارير في حينها اختفاء مبلغ 326 مليون دولار من ميزانية السلطة، ورغم تحويل القضية للرقابة الادارية، إلا أنها وجدت طريقها لأدراج الأهمال والتغطية.
- سجل العام 1998 أول محاولة جادة لتحريك ملف الفساد بعد صدور بيان العشرين الذي ووجه الموقعون عليه بكل قسوة وعنف، فضرب من ضرب، واعتقل من اعتقل، ليدخل ملف الفساد من جديد غياهب أدراج الرئاسة.
- مع بداية الانتفاضة المباركة أواخر عام 2000 عاد ملف الفساد للظهور، لكن لم يكن نصيب المحاولات في ذلك العام بأحسن من سابقاتها.
- العام 2003 كان عام الوثائق والمستندات التي تدين أسماء لها وزنها في السلطة الفلسطينية، لكن وبسبب أن من نشر تلك الوثائق كانت سلطات الاحتلال بعد اجتياحها لمناطق السلطة، فقد طويت الملفات مرة أخرى بحجة أن فتحها يخدم مصالح أعداء الشعب.
- في ذات العام كشف سلام فياض عن حصر ما قيمته 600 مليون دولار من صندوق الاستثمارات كانت في حكم المنسية في حينه.
- منذ عام 2004 وحتى اللحظة لم يتوقف سيل المقالات والتقارير التي تتحدث عن الفساد المالي داخل السلطة وأذكر على سبيل المثال مقال لعبد الباري عطوان يوم 15/04/2004 وآخر لمحمود عوض بتاريخ 16/04/2004، وأكثر من موضوع لعبد الرحيم نصار وكذلك ما تناولته شخصياً أكثر من مرة، لتصل المطالب بفتح التحقيق حول الفساد ذروتها بعد رحيل عرفات والصراع الذي تم بين سهى عرفات ومن اسمتهم "المستورثين" لتقاسم التركة التي لا يعرف حجمها بعد.
أما عن حجم الفساد الذي لم يُحرك لا عبّاس ولا الأبواق فأيضاً أذكر:
- في لقاء مع شبكة CBS الأمريكية قبل أعوام ذكر عصام أبو عيسى المدير السابق لبنك فلسطين الدولي أن حجم المبالغ التي تمتلكها القيادة الفلسطينية يصل إلى 30 مليار دولار في حسابات خارجية و2 مليار دولار في حسابات داخلية
- حتى عام 1990 بلغ مجموع ما قدمه أبناء فلسطين من خلال اقتطاع 5% من رواتبهم، بلغ 14 مليار دولار، وقدّر حجم الاستثمارات في حينها ب 50 مليار دولار
- عام 1997 نُشرت تقارير حول ما عرف بفضيحة معبر كارني عندما تم الكشف أن 40% من الضرائب المحصلة من الإحتلال عن رسوم المعبر والمقدرة بمليون شيكل شهريا كانت تحول لحساب "سلطة المعابر الوطنية الفلسطينية" والتي إتضح في ما بعد أنها حساب شخصي لمدير جهاز الأمن الوقائي في حينه محمد دحلان!
- سبق وأن ذكرت راوية الشوا عضو التشريعي أن حجم ايداعات السلطة 4 مليارات دولار
- في عام 2002 أوقف جاويد الغصين الرئيس الأسبق للصندوق القومي الفلسطيني بتهمة اختلاس الملايين، وتم تسليمه للسلطة، لكن بقدرة قادر غادر ومعه الملايين التي لم يستعاد منها شيء، وفي إطار الرد على اتهامه قام بدوره بتقدير ثروة عرفات الشخصية ما بين 3 و5 مليارات دولار.
- بتاريخ 09/11/2003 وفي برنامج 60 دقيقة الأمريكي الشهير وبالاستعانة بالخبير المالي جيم برنس، توصلت التحقيقات أن حجم الاستثمارات السرية للقيادات الفلسطينية هو بالمليارات، بل وحددت المصارف المودعة فيها
- في 05/03/2003 استطاع سلام فياض الوصول إلى 600 مليون دولار من الاستثمارات التي كانت مغيبة عمداً
- ذكر تقرير لصندوق النقد الدولي نشر عام 2003 انه تم تحويل 900 مليون دولار بين عامي 1995 و2000 من الميزانية الرئيسية للسلطة الفلسطينية الى حساب مصرفي خاص باسم عرفات
- في 11/12/2004 وجه فاروق القدومي في تقرير نشرته صحيفة الخليج اتهاماً لمحمد رشيد بسرقة مئات الملايين من الدولارات، وقال انه تم استعادة 600 مليون دولار منها
- في 2003 فتحت فرنسا تحقيقا تمهيديا بشان تحويل مبالغ مالية كبيرة مجهولة المصدر الى حساب سهى عرفات زوجة عرفات في باريس، وفتحت تحقيقات حول نقل اموال مشبوهة بين مصرف سويسري ومصرفين في باريس هما "بي ان بي" و"اراب بنك"، لمبالغ تصل إلى 11,5 مليون يورو.
- بعد وفاة عرفات مباشرة زعم تقرير صحفي بريطاني في صحيفة (صنداي تايمز) أن سهى الطويل أرملة ياسر عرفات ستحصل بناءاً على صفقة مع أحمد قريع على ما يعادل 13 مليون جنيه استرليني ومعاش مدى الحياة يقدر بملايين أخرى من أموال السلطة الفلسطينية بخلاف نفقات ابنتها زهوة (تسع سنوات) حتى بلوغها سن الثامنة عشرةK وذكرت الصحيفة أن الصفقة تتضمن حصول سهى على سبعة ملايين جنيه استرليني فورا بالاضافة إلى 800 ألف جنيه استرليني سنويا لحين بلوغها سن التقاعد ثم يصرف لها 300 ألف جنيه استرليني سنوياK وأضافت أن الصفقة تضمنت وضع ابنة عرفات على قائمة نفقات السلطة الفلسطينية لحين بلوغها سن الثامنة عشرة وعندها تحصل على45 ألف جنيه استرليني سنويا لحين بلوغها سن الخامسة والعشرين.
المجرم هو من نهب أموال الشعب لعقود من الزمن، المجرم هو من سكت عن السرقات والفساد، المجرم من يمتلك الحسابات المنتفخة ويتاجر بكل شيء وهو من كان معدماً، المجرم من يتآمر على الشعب الفلسطيني ليل نهار، المجرم من نسق وينسق مع الاحتلال لتركيع شعبه، المجرم من ربط الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال.
شعبنا ليس كما يظنونه جاهل غبي، وقد باتت الأمور واضحة وضوح الشمس، وما محاولات رمي الغير بتهم السرقة والفساد التي لا يجيدها إلا أشاوس أوسلو إلا النزع الأخير لزمرة سقطت وتحتضر.
يقول عبد الباري عطوان في مقال له اليوم بعنوان "حماس وتهريب الأموال": " ان اكتشاف هذه الاموال وتباهي اجهزة المعبر الامنية التابعة للرئيس عباس وحرسه الرئاسي بالعثور علي تفاحة ارشميدس، يصبان في مصلحة حماس ويؤكدان مدي تبعية الرئاسة للولايات المتحدة واوروبا وتورطها في مؤامرة الحصار المفروض حاليا علي الشعب الفلسطيني.تهديد المراقبين الاوروبيين بالمغادرة، وترك المعبر اذا لم تصادر هذه الاموال يؤكد ايضا ان وجودهم هو ابشع انواع الوصاية علي الشعب الفلسطيني، مثلما هو احدي ادوات خنقه وتجويعه.الرئيس عباس لا يتصرف كرئيس للشعب الفلسطيني الذي انتخبه، وانما كرئيس منتخب من الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي، يرضخ بالكامل لاملاءاتهما حتي لو صبت في محصلة تجويع شعبه واشعال فتيل الحرب الاهلية".
جريمة أبو زهري التي يدعونها هي وسام شرف ناله باستحقاق، واستدعاؤه للمثول أمام النائب العام شهادة حسن سيرة أنصحه وبشدة أن يلتزم بها، أي أن يمثل أمام النائب العام فاضحاً عبّاس وزمرته، وكل من يشارك في تجويع الشعب الفلسطيني، لأن امتثاله ومثوله سيكون مقدمة لجرجرة شلة الفساد والإفساد.
اقتربت ساعة حساب المجرم الحقيقي، ولم يبق الكثير، ولا يظنن أي مجرم مهما كان أن الأموال التي نهبها من عرق وقوت الشعب ستمنع عنه الشعب وكلمته، أو أن أملاك أحدهم في الخارج ستعصمه، أو أن علاقات هذا الضابط أو ذاك ممن تلطخت أياديهم بدماء شعبنا مع الاحتلال ستوفر لهم الحماية، وليستعدوا جميعاً لقرار الشعب.
أشكروا عباس وزمرته فهم من منحنونا الحرية والديمقراطية هبة ومنة منه، قدسوهم فهم من أجروا الانتخابات في موعدها رغم أن رئيسهم المبجل عباس ، كان يستطيع تأجيلها، أجِلّوه فقد سمح لمن فاز بالانتخابات بتشكيل الحكومة، اصنعوا له تمثال فهو حامي الوطن والحريص على مصلحته، رمِّزوه فبرنامجه هو الوحيد الذي يصلح لشعبنا وما دونه هباء، قدِّروه فهو الزاهد في الحكم والكرسي والصلاحيات، ألا تذكروا أنه استقال من رئاسة الوزراء بعد أن منعه عرفات من ممارسة صلاحياته، احترموه فهو أبو القانون والدستور، إنه عبّاس رئيس السلطة والزعيم الواحد الأوحد حامي الفساد والإفساد ورموزه، إنه عبّاس الذي أصدر قرار بدء الحرب الأهلية اليوم دفاعاً عن الفساد وحفاظاً على مصالح المفسدين.
لم يحرك عبّاس ساكناً وأبناء شعبنا يسقطون ليل نهار على أيدي المجرمين من أجهزة الوقائي وفرقة الموت، لم يتأثر لنزيف دماء ضحايا الفلتان، ولا لأنّات الجرحى، لم ير ولم يسمع ولم يعرف، أو ربما الأمر لا يعنيه، فالشعب الفلسطيني آخر همه، ولديه أولويات أهمها التنديد بالععمليات حتى ولو من جنوب أفريقيا، ومنها مد يده في ذكرى النكبة لحكومة قامت قبل يوم من كلمته وعرضه بقتل واغتيال سبعة من أبناء الشعب الفلسطيني لم يذكرهم عبّاس بكلمة واحدة، وعلى رأسها انهاء قضية 8 مليون لاجيء يتآمر عليهم وعلى حقهم في العودة.
لكن الهمام عبّاس احتد وانتفض وأصدر أوامره أخيراً، ليس لمواجهة الاجتياحات، ولا للدفاع عن الشعب الفلسطيني، ولا لوقف الفلتان والفوضى التي تثيرها أجهزة جل عناصرها من التنظيم الذي يرأسه، لكنها أوامر لمواجهة وزير داخليته الذي اتخذ قراراً واضحاً لمواجهة الفساد والفوضى، وهو ما يمس بعباس وزمرته بشكل مباشر، فهكذا قرار سيعني محاسبة رؤوس الفتنة أذرعة عبّاس من أمثال دحلان وعصابته، وهذه القوة ربما نجحت فيما فشل فيه وزراء قبله، لذلك وجب التصدي لها ولو بإراقة الدماء حفاظاً على هيبة الفساد ورموزه.
عبّاس أبو الديمقراطية كما أرادوا لنا أن نصدق زوراً، يريد أن يجمع كل شيء في يده محولاً فلسطين إلى نزوة شخصية فاشلة يسميها برنامجه الانتخابي الذي فشل وسقط وبالثلث، وفي سبيل ذلك لا يتوانى عن الوقوف بوجه ما يفترض أنها حكومته، فيعتبرها مذنبة حتى تثبت براءتها وهي سابقة لا تصدر عن عاقل، ويعتبرها وأمام الصحافة العالمية في السويد مسؤولة عن الحصار الجائر مانحاً صك البراءة للإحتلال، ويحمّلها عبر جيش الناطقين الجدد باسمه وباسم تنظيمه مسؤولية الفلتان والفوضى وهو ما أكده الطيب عبد الرحيم( الذي يعمل مخبرا لكثر من جهاز مخابرات عربي وغربي ) والماهر المقداد في تصريحات تقطر حقداً _ يا ليته لم يولد للشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود ولد .
ترى ما الذي استفز عبّاس بهذا الشكل، ولماذا هذا السيل من التصريحات والبيانات والاحتجاجات، وما هو خطر قرار الوزير والذي يتحمل مسؤوليته كاملة، لا أجد سوى اجابة واحدة: الخوف من كشف المستور من جرائم "المناضلين" و"القيادات"، والخوف من فتح ملفات تطال رؤوس الفساد والفتنة، وتحقيق نجاحات تكشف زيف ادعاءات الحماية والأمن التي تغنى بها عباس وزمرته، ويكشف فشل من أصدروا البيان تلو البيان ضد الآخرين عبر واجهتهم أبو خوصة الذي انقلب اليوم على وزارته السابقة لتصبح بعد شهرين من قلعه منها وزارة فاشلة يقودها فاشلون، ترى ماذا حقق عبّاس ووزاراته السابقة لفرض سيادة القانون وفرض الأمن؟
سنوات مرت أبناء شعبنا يسقطون يومياً شهداء وجرحى على إيدي قوات الإحتلال و أذنابهم من المجرمين المحسوبين ظلما وبهتانا على شعبنا الفلسطيني ، سنوات من العربدة والبلطجة والزعرنة، سنوات من الإعتداء على المؤسسات الفلسطينية، سنوات من انعدام الأمن والأمان، عشرات الآلاف من العناصر الأمنية ازدادت عشرات أخرى من الالاف خلال الأشهر البسيطة الماضية، سنوات وسنوات وآلاف مؤلفة من العناصر الأمنية لم تكن كافية ليتحرك عبّاس، لكن بمجرد أن يُتخذ قرار لمواجهة كل هذه المآسي، تتحرك نخوة عبّاس لمواجهة من يريد مواجهة الفساد.
بتدرج بطيء، لكنه مستمر ومتواصل تتحول الأمور في فلسطين إلى نظام القائد الأعلى أيSupreme Leader، فالرواتب لن تمر إلا عبر عبّاس، والمعابر والإعلام والأمن والمحاكم وكل شيء في يد عبّاس، ومرجعية الجميع كما يريدها هي أيضاً في يده بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الفاقدة للنصاب والشرعية، وكل الوزارات في يده ولا يجوز نقل أو ترقية موظف دون موافقته، وهكذا نبقى جميعاً رهائن عبّاس ونزوات عبّاس وقرارات عبّاس، فإن مات أورحل نموت معه ونرحل!!
أخيراً أقول أين أنت يا عبّاس من الحصار والإغتيال والإجتياح والإعتقال والفوضى، وما دمت قادراً على تحريك الأجهزة الأمنية بقرار كما فعلت (!!!!؟ ) ، فلماذا تقاعست عن اتخاذ هذا القرار سابقاً، وأقول أنه لو كان من فائدة واحدة لقرار سعيد صيام اليوم فكفاه أنه فضح وكشف وعرى هذه الزمرة، التي فقدت كل مؤهلات الحياء والخجل ………….!!!!!؟؟؟
ولا يحضرني إلا قصيدة الشاعر الكبير أحمد مطر والمعنونة "حكاية عبّاس":
عباس وراء المتراس،
يقظ منتبه حساس،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه،
بلع السارق ضفة،
قلب عباس القرطاس،
ضرب الأخماس بأسداس،
بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته والمتراس،
ومضى يصقل سيفه ،
عبر اللص إليه، وحل ببيته،
أصبح ضيفه
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ؛
صرخت زوجة عباس:
ضيفك راودني، عباس ،
قم أنقذني ياعباس،
أبناؤك قتلى، عباس،
عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،
زوجته تغتاب الناس
صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا،
قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،
أرسل برقية تهديد،
فلمن تصقل سيفك ياعباس؟
وقت الشدة
إذا، اصقل سيفك ياعباس
ولا نامت أعين الجبناء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الرسالة الثالثة | السمات:الرسالة الثالثة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 21st, 2006 at 21 مايو 2006 4:49 م
عَ مهلك عَ الزلمة …. وين الانظمة العربية بدها تلاقي واحد لقط_______________طة زي________________________يه
خفو عن الزامة لأحسن يوصفوك بارهاب الزلمة وتروحوا في__________________ها
مايو 22nd, 2006 at 22 مايو 2006 12:10 م
الفساد في سلطة الحكم الذاتي هو امتداد للفساد العربي المزمن
وهو وسيلة الاستعمار الغربي لنهب ثروات الوطن
واستنزاف مدخرات الوطن الاقتصادية والبشرية
مما يهتك ستر جميع المناحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
اخوكم/ جمال عبد العزيز - ابو عمر
اتمنى لكم كل التوفيق
فيما تعملون على نشره
******************
مايو 22nd, 2006 at 22 مايو 2006 9:35 م
دحلان يستثمر أموال الشعب المسروقة وبطانته كذلك وأذا لم تستحي يا عباس فافعل ما شئت ولن يكون لك مكان سوى تل أبيب كأنطوان لحد
مايو 22nd, 2006 at 22 مايو 2006 10:26 م
بارك الله فيك على هذا المقال الصادق والموثق . كان نضالهم نضال حقيقي ولكن ليس من أجل التحرير أو الحرية بل من أجل النهب والسرقة والإختلاس وكنا نعرفهم عندما كانت قوات فتح أو مايسمى حينها بالفدائيين سواءً في الأردن أو في سوريا أو في لبنان في السبعينيات والثمانينيات كانوا من الأرذال والمرتزقة والذين يعيثون فساداً في الأرض أما الشرفاء من إخواننا الفلسطينيين الذين كنا في حينها نعرفهم وكانوا من المناضلين الحقيقين إنسحبوا من فتح لأنهم إكتشفوا الحقيقة المرة . وهي أن المنظمة عبارة عن عصابة تعمل بنظام المافيا التي لها رأس واحد والكل يعمل من خلاله . و هؤلاء الذين بقوا مع عرفات هم من المرتزقة اللصوص أتت بهم الصهيونية ليحققوا ما فشلت هي به وهو القضاء على الإنتفاضة وتركيع الشعب الفلسطيني الأبي
نصر الله حماس وحكومتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الحر
مايو 23rd, 2006 at 23 مايو 2006 4:07 م
لقد ابدعت فتح وابدع عباسها ودحلانها ابداعا لا مثيل له.لقد عودونا الثوار في البلاد العربانية ان ينالوا استقلالهم ثم بعد دلك يبدا الجري وراء الثرو.الظاهر ان الهفة لدى اخوتنا الثوار الفلسطينيين زايدة شوية.
مايو 24th, 2006 at 24 مايو 2006 1:50 م
الفدائيون الفلسطينيون ما زالوا فدائيون اشراف رغم قهر وظلم المرتزقة في حركات التحرير وظلم وسجون الانظمة العربية التي اتى بها الاستعمار من هنا وهناك
لكن الذي يحصل في فلسطين الان هو تشكيلة من الانتهازيين في فتح قريع ودحلان ورجوب وعباس ورؤساء وملوك وامراء الدعارة في الدول المسمى عربية ظلما وزورا ؛ حتى أن الشعوب العربية رغم انها نقنوعة فإنها يا حسرتاه لا تحرك ساكنا بل اصبحت مستكينة للواقع الذي يجرفه يوما بعد يوم ؛ بدأوا بفلسطين وهاهو العراق ينزف امام عيوننا والسودان على الطريق وسورية مهددة والصومال الصغير اصبح 10 صومالات ولبنان الوديع اصبح كنتونات للطوائف والهبمبرجرات والاردن اصبح مرتعا لتفجيرات الزرقاوي المفبركة ومصر تغلي من تحت ومحدش سائل هذول العرب وما رأيك بالدول الاسلامية في افغانستان والباكستان وتركيا والشيشان ———————————— الله يستر من الجاي يا نايمين لانكوا مش ح تقدروا حتى تناموا ولا تعرفوا شو طعم النوم
اذا حبيتوا تظلوا نايمين
فما اطال النوم عمرا ولا قصر في الاعمار طول السهر