وسقط القناع
وسط ابتهاج أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده بنجاح انتفاضتهم الصامتة في القضاء على مراكز الفساد، وفي غمرة الفرحة العارمة التي يشهدها الشارع الفلسطيني، خرجت مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق بقيادة دعيّ الاصلاح دحلان وصبيه المشهراوي في محاولة لسرقة هذا النصر والتنكيد والتنغيص على الشعب وجره لفتنة لا تبقي ولا تذر، في محاولة مكشوفة للتنصل مما سببته محاولاتهم السابقة في القضاء على حركتهم - حركة فتح- أولا من خلال مخطط أعد باتقان، ومن بعدها تركيع الشعب الفلسطيني تحت راية المنقذ الأكبر دحلان.
إنتصار الشعب الفلسطيني ومهرجان وعرس الديمقراطية الذي كان درساً لشعوب العالم، كان حصيلة صمود ومقاومة الجميع، وأقولها بصراحة أن حركة فتح لم تُهزم لكن تيار أوسلو وعصابات الفساد هي من سقط، ولاشك لدي أن حجم ما حصدته حماس ودرجته لم يكن إلا بأصوات أبناء فتح الذين هالهم ما وصلت إليه حركتهم على يد أدعياء الإصلاح، وهو ما أثبتته نسبة تصويت العسكريين لقائمة التغيير والإصلاح التي تجاوزت 40%، ويثبته تصويت 16 من أصل 99 في صندوق مبنى المقاطعة لصالح التغيير والإصلاح، وعلى هذا فإن أمام شرفاء فتح والحريصون عليها الآن فرصة تاريخية لنفض ما تعلق ومن تعلق بمسيرتها ليحرفها عن خطها الوطني، ولتحرير نفسها من الطامعين واللاهثين لزعامتها حتى ولو كان الثمن تدميرها.
كل الدورات التدريبية في الخارج والملايين التي صرفت لتنظيف دحلان وتلميعه، وكل ساعات التعب والتوجيه والتخطيط والاعداد، وكل الحملات الدعائية واقوال الثناء والمديح، وكل شعارات الاصلاح والتقى والورع، وكل الأسماء البراقة التي اطلقت عليه زوراً وبهتاناً، كل ذلك سقط خلال دقائق، يوم كشف الدعي المتمصلح عن وجهه الحقيقي، وعاد إلى حيث كان وابتدأ، يقود عصابة من البلطجية والزعران، بعد ان فقد آخر ذرات الحياء والذوق، ليعربد ويحرق ويهدد ويبث حقده الدفين على كل ما يمت للشعب الفلسطيني بصلة.
هاهو دحلان دعي هذا الزمان يُحرّك الفتنة التي لعن الله من أيقظها، بعد أن فقد كل شيء، وهو الطامع في السلطة والكرسي، ومن سال لعابه و"ريالته" للمواقع ظناً منه بأنه سيد غزة المتوقع، مقنعاً كل من حوله بتلك الاكاذيب حتى الغرب، ليكون كما كان جلبي العراق قبله، وليفقد عقله وصوابه تماماً أمام صفعة الشعب المدوية على وجهه كزعيم للإجرام والفساد في فلسطين، وليسقط أخلاقياً بعد أن سقط نهجه الفاسد سياسياً.
أصدقاء كُثر ورسائل من أخوة لا أعرفهم، لامتني أكثر من مرة على ذكر الأسماء وفضحها فيما أكتب، بل تم تحديد دحلان كشخصية كتبت عنها أكثر من مرة، خاصة وأنه يتلبس ثوب الإصلاح ويعتبر نفسه من القيادات الشابة الواعدة، لامني الأعزة لأن قناع دحلان لم يكن قد سقط بعد، تمر الأيام ويسقط القناع ليكشف عن حقيقته الحاقدة الطامعة، حقيقة من يسعى لتدمير كل شيء في سبيل أطماع شخصية، سقط القناع ليثبت ما حذرت منه مراراً وتكراراً أن دحلان وباقي عصابته هم رؤوس الفتنة والفساد، وقبل أن أخوض في تفاصيل أخرى لنقرأ سوياً الأحقاد التي تقطرت من دحلان خلال 24 ساعة ومن خلال اذاعات يسيطر عليها وعلى رأسها إذاعة الشباب التي أعلنت الحرب ليلة الجمعة! وأنقلها بالحرف الواحد دون تغيير، ولنتابع الانحطاط الخلقي غير المسبوق، ناهيك عن أعمال البلطجة والزعرنة التي قادها بنفسه مع ذراعه اليمين سمير المشهراوي بطل الاختطاف والفلتان:
تنصل من المسؤولية
- أننا سنبدأ رحلة الاصلاح في هذه الحركة بعد ان تركنا الحركة 10 سنوات لبعض العابثين"، محذرا من ان اعتقاد البعض ان قهر الفتحاويين الذين اندفعوا الى الشوارع يمكن ان يمر مرور الكرام يكون فانه سيكون واهماً"
- "ان احتجاجات انصار فتح في السجون وردود افعال انصارها هو قهر وكبت وضغط ضد كل اولئك الذين سرقوا الحركة ونهبوها وسرقوها".
مساواة من اختارهم الشعب بأعداء الشعب:
- "أننا في حركة فتح لم نتهرب ولن نهرب فنحن اول الرصاص ونحن من قاد الكفاح المسلح والمفاوضات ومقتنعين ان حماس واسرائيل هم من دمروا تجربتنا التفاوضية".
- "أننا لن نقيم سلطة موازية لحماس كما فعلوا هم ومن يريد ان يقود عليه ان يوسع باب داره"، كما الفتحاويون "لن يطلقوا القذائف على مقرات حماس والرصاص على مؤسساتها".
شماتة وحقد:
- "نحن لسنا طرفا للتفاوض على القضايا الحياتية، سنقوم في منظمة التحرير بالتفاوض على القضايا السياسية وليخرجوا هم (حماس) المرضى والمعذبون في الارض وتسير امور حياة المواطنين والعمال والمعابر بطريقته



















